محمد جواد مغنية

535

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأجبر مصيبتنا بشهرنا ، وبارك لنا في يوم عيدنا ، وفطرنا ، واجعله من خير يوم مرّ علينا ، أجلبه لعفو ، وأمحاه لذنب ، واغفر لنا ما خفي من ذنوبنا ، وما علن . ( أللّهمّ وما ألممنا به في شهرنا هذا من لمم . . . ) ألممنا : باشرنا ، واللّمم : الصّغائر من الذّنوب ، والإثم : يعمّ ، ويشمل الكبائر ، والصّغائر من الخطايا ، والذّنوب ، والمعنى اغفر لي كلّ ذنب عملته ، سترته ، أو أعلنته . وقد تقدّم « 1 » . ( واسترنا بسترك . . . ) لا تفضحنا بما فينا من عيوب ، وذنوب . أيضا تقدّم في الدّعاء الحادي والثّلاثين ، وغيره ( واستعملنا بما يكون حطّة وكفّارة . . . ) وفقنا لعمل الحسنات الّتي تذهب السّيّئات . وقد تقدّم « 2 » . ( وأجبر مصيبتنا بشهرنا ) اجعل شهر رمضان شفاء لنا من كلّ داء ( وبارك في يوم عيدنا . . . ) لا عيد حقا ، وواقعا لأحد منّا على الإطلاق إلا نفس اليوم الّذي نتوب فيه من كلّ ذنب لوجه اللّه تعالى ، ولا نعود إلى معصيته في شيء . وفي نهج البلاغة : « وكلّ يوم لا يعصى اللّه فيه فهو عيد » « 3 » . أللّهمّ اسلخنا بانسلاخ هذا الشّهر من خطايانا ، وأخرجنا بخروجه من سيّئاتنا ؛ واجعلنا من أسعد أهله به ، وأجزلهم قسما فيه ، وأوفرهم حظّا منه . أللّهمّ ومن رعى حقّ هذا الشّهر حقّ رعايته ، وحفظ حرمته حقّ حفظها ، وقام بحدوده حقّ قيامها ، وأتّقى ذنوبه حقّ تقاتها ، أو تقرّب

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء الحادي والثّلاثون ، وغيره . ( 2 ) انظر ، الدّعاء الرّابع والعشرون ، وغيره . ( 3 ) انظر ، نهج البلاغة : 4 / 100 ، الحكمة ( 428 ) ، نهج السّعادة : 3 / 161 .